Tuesday, August 16, 2011

في قريه من قرى هذا العالم الفسيح بجماله البديع بمكوناته , كانت هناك قريه امازونيه تعيش حياه اشبه بحياه الانسان القديم , اقتصرت حياتهم على الزراعه البدائيه والرعي والتجاره البينيه (المقايضه) . وبعدها بزمن اتى اليهم رجل شرقي وبشرهم ان هناك منطقه مجاوره وارض فلاه افضل من ارضهم لغرض الانتقال وتحسين احوالهم المعيشيه ,وقال لهم ان هناك طائر الجراد كثير, قد يستطيعون ان يقتاتوا عليه في ايام القحط وظلم السنين , لكنهم وللاسف لم يفهموا ما يقصد الرجل باطنا . ولأن ابناء هذه القريه اناس صادقون فهم يصدقون كل ما يقال لهم.

وعند وصول القوم الى هذه الارض الجديده وجدوها جردا إذ لا نبات فيه ولا زرع فقط نهر صغير وارض غير مستغله ,لكنهم ينقصهم الكثير من الاحتياجات هناك مثل البذره الزراعيه والادوات الحديثه , فاستقام بهم المقام في الارض الى ان جاء فصل الصيف متزامنا مع رمضان , ولكن المشكله هي ان ارضهم قد ترمضت من حراره هذا الصيف مع اشتعال النيران من كل إتجاه واصبح النفر الضاله طريقها محاصرون في هذه الارض واشتداد غضب الطبيعه . وبعدها بيومين وفي منتصف الليل اقترح احدهم الرحيل واعداد العده لعلهم يجدون الخير بعد كل هذه المنغصات .

وبعد صلاه الصبح غادروا هذه الارض المشؤومه امرها بإتجاه طريق شمالي مهتدين بطائر النورس المهاجر صيفا من جنوب الكره الارضيه الى شمالها ,وعند مفترق طرقين ,الاول يؤدي الى كهف قديم ومهجور مخيف , والاخر جسر حبالي مشؤوم المرور عليه بسلام , فاقترح احدهم ان يغامر بنفسه لعله يصلح حال هذا الجسر ليتمكن الاخرين العبور بسلام ,وعن غفله الرفقاء هوي بالرجل من على الجبل على بحيره مانيه مليئه بالحشائش الصغيره والفطريات , ولحسن حض الرجل كان هناك قارب صغير عليه اناس يصولون ويجولون البحيره المعده سالفا لإقامه مسابقات عالميه للقوارب اليدويه بعد بضعه ايام من هذا التأريخ , فتم انقاذه ونقله الى وحده صحيه قريبه من قريه مجاوره تسمى قريه البحيره . وعندما افاق الرجل واستعاد وعيه , كانت الاسئله كثيره عليه من انت وكيف اتيت الى هنا ...الخ؟ وبعدها هب ابناء قريه البحيره لنجده النفر العالقه الضاله طريقها على سفح جبل شاهق وتم مساعدتهم وهديهم الى الطريق الصحيح . فبدأوا حياه كريمه بجوار قريه البحيره يملؤها الحب والتسامح والتكافل والتعاون .

نحن بني البشر ايضا في هذا العالم من الكره الارضيه يجب علينا نشر ثقافه الحب والتسامح والرضى عن الاخر وقرأه قصص المهاجرين والانصار , لماذ يحاول البعض نشر افكار غريبه ليست من ثقافته ولا من بيئته وهم يعلمون علم اليقين ان فيهم هلاكهم . يا أيها المثقفون ان بني قومي يسمعون لكم بكل ما تقولون فقط لأنكم ترتدون الكرفته وتحرصون على لبس النظاره وعلى الدوام . ما نحب ان نراه جميعا هو ان نعيش معا بعض والعمل سويا لتنميه الثقافيه البشريه وحياه التكافل والحب والاحترام , وكما قال عليه الصلاه والسلام (المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا) ..

مخيلات .... سامي العليمي